ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

332

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

ودقّ الباب دقا خفيفا ، فأثبت النبي صلّى اللّه عليه الدق وأنكرته أمّ سلمة « 1 » فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قومي فافتحي له [ الباب ] قالت « 2 » : يا رسول اللّه من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي « 3 » وقد نزلت فيّ آية من كتاب اللّه بالأمس ؟ ! فقال لها كهيئة المغضب « 4 » : إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه ، ومن عصى رسول اللّه فقد عصى اللّه ، إنّ بالباب رجلا ليس بنزق ولا علق « 5 » يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطء . قالت : فقمت وأنا أختال في مشيّتي وأنا أقول : بخ بخ من ذا الذي يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ؟ ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا ولا حركة وصرت في خدري « 6 » استأذن فدخل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » يا أم سلمة أتعرفينه ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه « 8 » هذا علي بن أبي طالب . قال : صدقت [ هو ] سيّد أحبّه لحمه [ من ] لحمي ودمه من دمي وهو عيبة علمي فاسمعي واشهدي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي . فاسمعي واشهدي وهو قاضي عداتي . فاسمعي واشهدي وهو واللّه محيي سنّي . فاسمعي واشهدي لو أنّ عبدا عبد اللّه ألف عام وألف عام « 9 » وألف عام بين الركن والمقام ثمّ لقى اللّه عزّ وجلّ مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبّه اللّه

--> ( 1 ) وفي تاريخ دمشق : « فانتبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للدق » . ( 2 ) كذا في نسخة طهران ، ومثله في تاريخ دمشق ، وفي نسخة السيد علي نقي : « فقلت » . وفي مناقب الخوارزمي : « فقالت » . ( 3 ) وفي تاريخ دمشق : « من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب » . وفي مناقب الخوارزمي : « أن أفتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي » . والمعاصم : جمع المعصم : موضع السوار من الساعد . ( 4 ) ومثله في تاريخ دمشق ، وفي مناقب الخوارزمي : « فقال لها كالمغضب : إن طاعته [ كذا ] طاعة الرسول من عصى الرسول فقد عصى اللّه » . وفي نسخة السيد علي نقي : « إن طاعة الرسول كطاعة اللّه . . . » . ( 5 ) أي ليس ذو هوى ولا ذو خفة وطيش . ( 6 ) وفي تاريخ دمشق ومناقب الخوارزمي : « حتى إذا لم يسمع حسا » . ( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ دمشق ومناقب الخوارزمي ، وفي مخطوطة طهران من فرائد السمطين : « قال النبي » . ( 8 ) كذا في أصلي ومثله في مناقب الخوارزمي ، وفي تاريخ دمشق : « قالت نعم » . ( 9 ) وفي تاريخ دمشق : « لو أن عبدا عبد اللّه ألف عام بعد ألف عام . . . » .